جنرال موتورز وLG تحولان مصنع سبرينغ هيل إلى خلايا LMR المنشورية: كيمياء المنغنيز الغني تعد بطاقة أعلى بسعر LFP، فما الثمن الذي لم يُعلن بعد؟
ما الذي حدث؟
في 28 سبتمبر 2026 أعلنت Ultium Cells أنها ستعدّل مصنع الخلايا في سبرينغ هيل لإنتاج خلايا LMR المنشورية (prismatic) لسيارات جنرال موتورز الكهربائية القادمة. وتقول الشركة إن المصنع يتوقع أن يكون الأول في العالم الذي ينتج هذه الخلايا بكميات كبيرة، وهو توقع من الشركة لا إنجاز متحقق.
وتبدأ أعمال التعديل في وقت لاحق من 2026، وتنتهي بحلول 2028. ولن يتوقف المصنع عن الكيميائيات الأخرى، فسيواصل إنتاج خلايا عالية النيكل وخلايا LFP بشكلي الكيس (pouch) والمنشوري. وبحسب electrive، بدأ إنتاج خلايا LFP في الموقع في يونيو 2026، وهي موجهة لتخزين الكهرباء الثابت عبر LG Energy Solution Vertech، لا للسيارات.
الخبر بالأرقام
- 33% تقريباً كثافة طاقة أعلى من LFP بكلفة مماثلة، بحسب ادعاء الشركة، دون نشر أرقام كثافة محددة.
- 2028 موعد انتهاء التعديل، وموعد أول سيارة من جنرال موتورز بخلايا LMR، بحسب Electrek.
- أكثر من 400 ميل (نحو 640 كيلومتراً) مدى مستهدف لشاحنات البيك أب وسيارات الدفع الرباعي الكبيرة التي ستستخدم هذه الخلايا.
- مليار دولار تقريباً إجمالي الاستثمار في برنامجي LFP وLMR وتحسينات الموقع بحلول 2030، وليس ميزانية LMR وحدها.
- 500 وظيفة جديدة تضاف إلى نحو 1,200 عامل في الموقع.
- 478 ميلاً المدى المعلن لشيفروليه سيلفرادو الكهربائية الحالية ببطارية عالية النيكل، وستبقى هذه الكيمياء للطرازات الأطول مدى.
كيف تعمل كيمياء LMR؟
لفهم موقع LMR، تخيل خطاً تقف على طرفيه كيميائيتان. في طرف تقف LFP (فوسفات الحديد والليثيوم): رخيصة ومستقرة حرارياً وطويلة العمر، لكن طاقتها في الكيلوغرام أقل. وفي الطرف الآخر تقف الكيمياء عالية النيكل: طاقة أعلى، لكنها أغلى لأنها تعتمد على النيكل والكوبالت، وأكثر حساسية للحرارة.
وتحاول LMR أن تقف في المنتصف. فهي من عائلة الأكاسيد الطبقية نفسها التي تنتمي إليها الكيمياء عالية النيكل، لكنها تستبدل جزءاً كبيراً من النيكل والكوبالت بالمنغنيز، وهو أرخص وأوفر، وتضيف ليثيوماً زائداً في البنية. ويسمح هذا الليثيوم الزائد للكاثود بتخزين شحنة أكبر حين تُشحن الخلية إلى جهد مرتفع. وهذا شرح عام للكيمياء، إذ لم تنشر الشركة تركيبة خلاياها.
أما الشكل المنشوري فهو علبة معدنية صلبة مستطيلة، بخلاف خلايا الكيس المرنة التي استخدمتها منصة Ultium الأصلية. والعلبة الصلبة أسهل في التجميع المباشر داخل الحزمة وأكثر صلابة ميكانيكياً، وتقلل عدد القطع المساندة.
المشكلات التي لم تُحسم
تعترف electrive بأن LMR “ليست ناضجة بالكامل”، وتحدد ثلاث مشكلات مفتوحة: المتانة، وفقدان السعة مع الزمن، ومحدودية الشحن السريع. وهذه ليست تفاصيل ثانوية. فالشحن إلى جهد مرتفع، وهو مصدر الطاقة الإضافية، يجهد بنية الكاثود، ويمكن أن ينخفض جهد الخلية تدريجياً مع الدورات فتفقد جزءاً من طاقتها. والحرارة المرتفعة تسرّع عادة هذه التفاعلات الجانبية في معظم كيميائيات الليثيوم.
ولهذا يبقى رقم 33% وعداً حتى تظهر بيانات العمر الفعلي على الطريق، وهي لن تظهر قبل أن تسير أول سيارة في 2028 وما بعدها.
رأي: كيمياء للشاحنة لا للسيارة الصغيرة، والاختبار الحقيقي في الحر
أرى أن اختيار جنرال موتورز لهذه الكيمياء منطقي تجارياً. فالشاحنة الكبيرة وسيارة الدفع الرباعي العائلية تحتاجان حزمة ضخمة لتبلغا مدى مقبولاً، وفي حزمة بهذا الحجم يصبح سعر الكيلوواط ساعة هو الفارق بين سيارة تُباع وسيارة تبقى في المعرض. وLFP تعطي السعر المنخفض لكنها تثقل السيارة، والنيكل يعطي المدى لكنه يرفع السعر. وLMR محاولة للحصول على الاثنين.
لكني أرى أن المشتري الخليجي يجب أن يكون آخر من يتحمس لا أوله. فشاحنات جنرال موتورز وسياراتها الكبيرة من أكثر الفئات طلباً في أسواق الخليج، وهذه الأسواق تجمع أسوأ ظرفين لكيمياء ما زالت مشكلتها المتانة: حرارة صيف تتجاوز 45 درجة، ومسافات طويلة بين المدن تغري بالشحن السريع المتكرر. وأقترح على الجهات التنظيمية والوكلاء في المنطقة أن يطلبوا بيانات اختبار العمر عند درجات حرارة مرتفعة قبل أن تصل هذه السيارات، وأن تكون شروط ضمان البطارية مكتوبة بوضوح لظروف المناخ الحار.
وهناك جانب إيجابي للمنطقة. فالانتقال من النيكل والكوبالت إلى المنغنيز يغير خريطة المواد التي يحتاجها العالم. وأي دولة عربية تستثمر في معالجة معادن البطاريات يجب أن تقرأ هذا التحول بعناية، لأن الطلب قد يتحول تدريجياً إلى مواد مختلفة.
دروس عملية للمهندس
- لا تقارن الكيميائيات بكثافة الطاقة وحدها: اسأل عن العمر عند الحرارة الفعلية وقدرة الشحن السريع، وهما نقطتا ضعف LMR المعلنتان.
- لمهندسي الأساطيل: الشاحنة التي تُشحن سريعاً مرتين يومياً في الصيف تحتاج كيمياء مثبتة، فانتظر بيانات السنوات الأولى من التشغيل.
- لمهندسي التصميم: التحول من خلايا الكيس إلى الخلايا المنشورية يغير تصميم الحزمة وإدارة الحرارة فيها، فهو ليس تغييراً في الخلية وحدها.
- لمهندسي المواد والتعدين: راقب تحول الطلب من النيكل والكوبالت إلى المنغنيز في خطط مصانع الكاثود.
- للمشترين والوكلاء: حين تُطرح هذه السيارات، اقرأ شروط ضمان البطارية: كم سنة، وكم كيلومتراً، وما نسبة السعة المتبقية المضمونة، وهل تستثني الاستخدام في درجات الحرارة المرتفعة.

