“إكسبنغ GX” تراهن على موسّع المدى في الخليج: محرك بنزين لا يحرك العجلات أبداً، فهل هو الحل الصحيح لصحراء بلا شواحن؟
ما الذي حدث؟
في ورشة إعلامية بصالة عرض إكسبنغ في دبي يوم 6 أكتوبر 2026، قدمت الشركة نظام “كونبنغ” لتوسيع المدى (Kunpeng Super Range Extender) لأول مرة في الخليج، مركباً على سيارتها الرياضية الكبيرة GX ذات المقاعد الستة، بحسب موقعي ZigWheels الإمارات وDriveArabia. وأعلنت جولة باسم Grand Xplore تبدأ وتنتهي في الإمارات وتمر بالدول الست، مع تجارب في قطر والبحرين والكويت، واختبار في الكثبان عند تل موريب في ليوا، ومخيم صحراوي يعتمد على تزويد الأجهزة بالكهرباء من السيارة.
وفي 17 أكتوبر قالت إكسبنغ إنها تشحن GX بكميات إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، وإن الطلبات في الشرق الأوسط تجاوزت 3,000 رغم أن الأسعار خارج الصين لم تُعلن، بحسب موقع CnEVPost. في الصين، أُطلقت GX في 20 مايو 2026 بنسختين كهربائية بالكامل وموسعة المدى، وبيعت منها 7,224 سيارة في سبتمبر وحده.
الأرقام الأساسية
- البطارية: 63.3 كيلوواط ساعة، وخزان وقود 60 لتراً.
- المدى: 430 كيلومتراً كهربائياً و1,585 كيلومتراً إجمالياً، وكلاهما وفق الدورة الصينية CLTC.
- المحرك: بنزين 1.5 لتر توربو من الجيل الثالث يعمل مولداً فقط.
- كفاءة التوليد: أكثر من 3.6 كيلوواط ساعة لكل لتر بنزين بحسب الشركة.
- وحدة الدفع: 210 كيلوواط و465 نيوتن متر، بجهد 800 فولت وإلكترونيات قدرة من كربيد السيليكون.
- الشحن: 5C، ومن الشحن إلى 70% في 12 دقيقة في ظروف مناسبة.
- التوجيه: توجيه بالعجلات الأربع ونصف قطر دوران أدنى 5.4 متر.
- التزويد الخارجي بالكهرباء: حتى 6 كيلوواط.
شرح مبسط: موسّع المدى ليس هجيناً عادياً
في السيارة الهجينة القابلة للشحن، يتقاسم محرك البنزين والمحرك الكهربائي مهمة تحريك العجلات، ويرتبط محرك البنزين بالعجلات عبر ناقل حركة. أما في السيارة موسعة المدى، فالعجلات لا تتلقى العزم إلا من المحركات الكهربائية، ومحرك البنزين ليس سوى مولد يشحن البطارية أو يغذي المحرك الكهربائي مباشرة، كما يوضح موقع Absolute Geeks.
هذا التصميم أبسط ميكانيكياً من الهجين: لا يحتاج إلى ناقل حركة معقد يدمج مصدرين للعزم، ويستطيع محرك البنزين أن يعمل في نطاق ضيق من السرعات حيث كفاءته أعلى، بدلاً من أن يتبع ضغط السائق على الدواسة. لكن له ثمناً معروفاً: الطاقة تمر بتحويلين، من وقود إلى كهرباء في المولد، ثم من كهرباء إلى حركة في المحرك، وكل تحويل يخسر جزءاً منها. ولهذا تكون موسعات المدى أقل كفاءة من الهجين التقليدي على الطرق السريعة بسرعة ثابتة، حيث كان يمكن لمحرك البنزين أن يدفع العجلات مباشرة.
إكسبنغ تحاول معالجة هذه النقطة بثلاثة ادعاءات: مولد مبرد بالزيت تقول إنه يولد أكثر من 3.6 كيلوواط ساعة لكل لتر، وهو أعلى بنسبة 9% من متوسط الصناعة بحسب ما نقلته ZigWheels؛ وقدرة على الحفاظ على 150 كم/س مهما كان مستوى البطارية؛ وإبقاء القوة الكاملة متاحة حتى حين تنخفض البطارية إلى 8%. الادعاء الأخير مهم هندسياً، لأن كثيراً من سيارات موسع المدى تفقد جزءاً من أدائها حين تفرغ البطارية ويصبح المولد وحده مصدر الطاقة.
رأي: الفكرة مناسبة للخليج، والأرقام بحاجة إلى ترجمة
أرى أن منطق إكسبنغ في الخليج سليم إلى حد كبير. المسافات بين المدن طويلة، وشبكات الشحن السريع تتركز في المدن الكبرى، والبنزين متوفر ورخيص نسبياً. سيارة تعمل كهربائياً في التنقل اليومي داخل دبي أو الرياض، وتعتمد على خزان الوقود في رحلة إلى صلالة أو إلى الحدود، تحل مشكلة قلق المدى دون أن تطلب من المشتري تغيير عاداته.
لكن الرقم 1,585 كيلومتراً يحتاج إلى قراءة حذرة. الدورة الصينية CLTC، كما ينبه Absolute Geeks، هي الأكثر سخاء بين دورات الاختبار الكبرى، وهي تقيس بسرعات متوسطة منخفضة لا تشبه القيادة على شارع الشيخ زايد أو طريق الرياض الدمام. في الخليج يجتمع عاملان يأكلان المدى معاً: السرعة العالية على الطرق السريعة، والتكييف الذي يعمل بأقصى طاقته عند 45 درجة وأكثر. وهنا تحديداً تظهر نقطة ضعف موسع المدى، لأن السيارة على الطريق السريع ستعتمد على المولد طويلاً، مع خسائر التحويل المزدوج.
ولهذا أرى أن رحلة دبي إلى صلالة، بمسافة تقارب 1,200 كيلومتر بخزان مليء وبطارية مشحونة، هي الاختبار الذي يستحق المتابعة، بشرط أن تُنشر ظروفها كاملة: السرعة المتوسطة، ودرجة الحرارة، وضبط التكييف، والحمولة. نتيجة بلا هذه التفاصيل ستبقى أداة تسويق. واختبار الحرارة في الكويت يجب أن يُنشر بالأرقام أيضاً: حرارة الخلايا، وسرعة الشحن الفعلية عند 45 درجة، وأداء المولد في هواء ساخن.
دروس عملية للمهندس
- عدد مراحل التحويل يحدد الكفاءة. كل تحويل للطاقة يخسر جزءاً منها، ولذلك يتفوق الهجين المباشر أحياناً على موسع المدى في السرعات الثابتة العالية.
- المحرك الذي يعمل في نقطة ثابتة أكفأ. فصل محرك البنزين عن العجلات يسمح بتشغيله في منطقة كفاءته المثلى، وهذا أساس تصميم المولدات عامة.
- دورة الاختبار جزء من الرقم. لا تقارن مدى CLTC بمدى WLTP أو EPA، واطلب دائماً شروط القياس.
- الحرارة شرط تصميم في الخليج. التبريد الحراري للبطارية والمولد والتكييف يجب أن يُحسب لظروف 45 إلى 50 درجة، لا للظروف القياسية.
- جهد 800 فولت يفيد حتى في السيارة غير الكهربائية بالكامل. الجهد العالي يخفض التيار والحرارة في الكابلات ويسرّع الشحن، وهو ما يجعل بطارية صغيرة نسبياً قابلة للشحن السريع.
المصادر
- DriveArabia، “XPENG GX Launches Grand Xplore GCC Tour, Showcases 1,585 km Range-Extender Technology” (8 أكتوبر 2026)
- ZigWheels الإمارات، “XPENG Kunpeng Range Extender Debuts in the GCC: 1,585 km Range for the GX and a Six-Country Tour” (7 أكتوبر 2026)
- Absolute Geeks، “Forget PHEVs: XPENG thinks range extenders are the Gulf’s real answer” (6 أكتوبر 2026)
- CnEVPost، “Xpeng expands GX shipments overseas as Middle East orders exceed 3,000” (17 أكتوبر 2026)

